بحيرة أبي ليست بحيرة عادية، بل سهل ملحي شاسع تتناثر فوقه عشرات المداخن الجيرية الطبيعية التي يصل ارتفاع بعضها إلى عشرات الأمتار، وتطلق أعمدة من البخار الساخن تمنح المكان أجواءً أسطورية. يقع هذا المشهد المدهش على الحدود بين جيبوتي وإثيوبيا، وهو من أكثر الوجهات سحراً وغرابة في القرن الأفريقي بأكمله.
كيف تكوّنت المداخن؟
تكوّنت مداخن بحيرة أبي عبر آلاف السنين نتيجة خروج المياه الجوفية الحارة الغنية بالكربونات إلى السطح، حيث تترسب المعادن وتتراكم لتبني أبراجاً جيرية مخروطية الشكل. لا تزال بعض هذه المداخن نشطة تطلق البخار، خصوصاً عند الفجر حين يلتقي الهواء البارد بالحرارة المتصاعدة، فيتشكل مشهد ضبابي خلاب.
تقع البحيرة ضمن منخفض عفار البركاني، وهي بقايا بحيرة كانت أكبر بكثير في الماضي قبل أن تنحسر بفعل الجفاف وتحويل مجاري الأنهار، تاركة وراءها هذا السهل الملحي الفسيح.
تجربة الزيارة والتخييم
يتطلب الوصول إلى بحيرة أبي رحلة طويلة بسيارات الدفع الرباعي عبر مسالك صحراوية وعرة، ولذلك تُنظَّم الزيارة عادة كرحلة تخييم لليلة واحدة على الأقل. ينام الزوار في مخيمات بسيطة قرب المداخن، ويستيقظون فجراً لمشاهدة شروق الشمس وسط أعمدة البخار، وهو المشهد الذي اشتُهر عالمياً وصُوّرت فيه أفلام خيال علمي شهيرة.
- الذهاب ضمن جولة منظمة مع مرشد محلي أمر ضروري بسبب وعورة الطريق.
- أجمل الأوقات هي الفجر والغروب حين يتصاعد البخار وتلتهب الألوان.
- يعيش قرب البحيرة رعاة من شعب العفر يربّون الماعز والإبل.
- احمل ملابس دافئة لليل الصحراوي الذي قد يكون بارداً رغم حر النهار.
أسئلة شائعة
هل يمكن زيارة بحيرة أبي في رحلة يومية؟
الأفضل تخصيص ليلة للتخييم قرب البحيرة، لأن المسافة طويلة والطريق وعر، ولأن أجمل المشاهد تظهر عند الفجر والغروب.